اعلان

السودانيون بأمريكا يخرجون في مظاهرة تاريخية بواشنطن تنديدا بجرائم النظام.


معتصم أحمد صالح | نيويورك


في مظاهرة تعتبر واحدة من المظاهرات الاكثر حضورا في خارج الوطن، تظاهر مئات السودانيون أمس الجمعة ١٩ فبراير ٢٠١٦ أمام البيت الأمريكي و ذلك للتنديد بجرائم النظام ومليشياته ضد الأبرياء في الجنينة، و العمليات العسكرية التي تشنها حكومة المؤتمر الوطني بالطيران الحربي ضد المواطنين العُزَّل في جبل مرة، و مانتجت عن هذه الغارات و العمليات العسكرية المصاحبة لها من سحل مئات الأرواح البريئة و إغتصاب للنساء و تشريد عشرات الآلاف و تدمير للممتلكات، و سياسة التجويع في جبال النوبة و النيل الأزرق، و بناء سدود الإغراق في الشمالية.
و قد طالب المتظاهرون الإدارة الأمريكية في خطاب رسمي سُلّم لها أمس بعدد من المطالَب أهمها:
- إصدار بيان تنديد شديد اللهجة ضد الأعمال البربرية التي تقوم بها حكومة البشير و مليشياته في جبل مرة و الجنينة و مختلف مناطق دارفور و جبال النوبة و النيل الأزرق.
- التدخل الفوري لوضع حد للعنف الحكومي و الجرائم المنظمة التي تقوم بها مليشيات الجنجويد التابعة للبشير ضد الأبرياء في دارفور، و توفير الحماية اللازمة لهم .
- وقف العمليات العسكرية و الغارات الجوية في جبل مرة و ما حولها ضد المواطنين العزل.
- الضغط عبر مجلس الأمن و الأمم المتحدة لمختلف دول العالم للتعاون في القبض على عمر البشير و و شركائه في جرائم الإبادة في دارفور الذين صدرت مذكرات قبض بحقهم و تسليمهم للمحكمة الجنائية الدولية مواساةً للضحايا و إعمالا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
- توفير المساعدات الإنسانية العاجلة و ملاجئ آمنة للمواطنين الذين تشردوا بسبب العمليات العسكرية الحكومية الأخيرة و زيادة الحصة الغذائية للنازحين في المعسكرات الذين يعانون من الجوع و المرض بسبب تخفيض الحصص الغذائية لهم و نقص الأدوية و عدم توفر المساعدات الطبية ما أدت لتفشي الأمراض داخل المعسكرات .
- وقف عملية تفكيك المعسكرات و منع إجبار النازحين لمغادرة المعسكرات بالقوة .
- إجبار حكومة البشير للسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمواطنين العزل في جبال النوبة و النيل الأزرق دون قيد أو شرط و إلزامها بالسماح لمنظمات الإغاثة و المنظمات الانسانية الاخرى للوصول الى المحتاجين في تلك المناطق بكل حرية و بدون قيود.
- الضغط على حكومة السودان و الدول المتعاونة معها لوقف بناء سدود الدال و كجبار و الشريك التي من شأنها أن تتشرد مئات الآلاف من الأسر التي تقطن في تلك المناطق و طمس كامل للحضارة النوبية العريقة التي دامت لآلاف السنين في المنطقة.
- العمل على تحقيق السلام و الإستقرار في السودان بدعم الشعب السوداني في مساعيه لتحقيق دولة المواطنة و الديمقراطية و القانون و إنهاء حكم الفرد.
هذا و قد شارك في المظاهرة عدد كبير جدا من السودانين يمثلون مختلف ألوان الطيف الإجتماعي و السياسي السوداني بالولايات المتحدة، حيث أتت وفود من مختلف الولايات الأمريكية التي تبعد بعضها آلاف الاميال من العاصمة الامريكية واشنطن مثل ولايات واشنطن و يُوتٓا و فلوريدا و نبراسكا و أيوا و اريزونا و إلينوي و كنتاكي و مٓيْن و تكساس بجانب نيويورك و نيوجرسي و بنسلفانيا و منطقة واشنطن الكبرى.
و قد حظيت المظاهرة بتغطية إعلامية كبيرة بواسطة وسائل الإعلام الامريكية و العالمية و الموجهة، إضافة الى انتشار الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي و المواقع السودانية المختلفة كواحدة من أقوى التظاهرات السودانية بالخارج، و قد جسّمت المظاهرة التلاحم الوطني السوداني و مدى تفاعل الشعب بكافة قضاياه دون تمييز و الرفض القاطع للحلول بالتجزئة لمشكلاته و محاولات النظام الدنيئة لتمزيق النسيج الوطني بالإستهداف العنصري لبعض مكوناته الاجتماعية، حتى يضمن بقائه بتمزيق اللحمة الوطنية و الحؤولة دون تشكيل الرأي الجمعي للشعب السوداني ضده عن طريق سياسة فرق تسد.
و في الختام نادى المتظاهرون بضرورة وحدة الشعب السوداني و فصائله المختلفة و جميع قوى التغيير، و أهمية إستمرار هذا التلاحم الشعبي في مختلف الفعاليات السودانية بالخارج و العمل معا للتصدي لنظام البطش و الجبروت و رفض محاولات نظام البشير العنصرية لتمزيق النسيج الاجتماعي السوداني.
يذكر أن هذه المظاهرة دعى لها أبناء و بنات دارفور و منظمات المجتمع المدني و القوى السياسية السودانية بالولايات المتحدة.
اعلان هنا بأرخص الاس

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي