اعلان

من إفرازات الحقبة الكوزية

كشفت صراعات مراكز القوى في المؤتمر ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻋﻦ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ – ﺑﻌﺪ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻹﺗﺼﺎﻻﺕ .
ﻭﺗﺘﻌﻠﻖ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻹﺳﻼﻣﻮﻱ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻲ ﻫﺎﺷﻢ ﺍﻟﻄﻴﺐ ، ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻟﻮﺣﺪﺓ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺴﺪﻭﺩ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻷﺳﺎﻣﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ،ﻭﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ – ﺍﺣﺪﻯ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ، ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺃﺣﺪ ﻣﻼﻙ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺷﺮﻛﺔ ( ﺭﺍﺩﻛﻮ ) ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻟﻰ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ !
ﻭﺗﺴﺮﺑﺖ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺑﺴﺒﺒﻴﻦ ﺍﺳﺎﺳﻴﻴﻦ ، ﺍﻷﻭﻝ ، ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻤﺮ ﺑﺪﺭ ﻓﻰ ﻗﻀﻴﺔ ﺑﻴﻊ ﺧﻂ ﻫﻴﺜﺮﻭ ، ﻭﻫﻲ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﻓﺴﺎﺩ ﺿﺨﻤﺔ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﺒﻴﻊ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻛﺔ ﻋﺎﺭﻑ ﻭﺍﻟﻔﻴﺤﺎﺀ ، ﻭ ﺗﻮﺭﻃﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻋﻠﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ، ﻭﺣﺮﻛﺘﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻭﻧﺎﻓﻊ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﻭﺇﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺴﻪ ﻫﺠﻮ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺒﻖ ﻭﺃﺛﺎﺭ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﻭﻱ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺳﻴﺎﻕ ﺻﺮﺍﻉ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻓﻲ ، ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﺘﺴﺮﺏ ﺍﻟﻔﻀﻴﺤﺔ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋﻘﺪ ﺑﻴﻦ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻭﺣﺪﺓ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺴﺪﻭﺩ 25 ﻣﺎﺭﺱ 2013 ﺑﻤﺒﻠﻎ ( 100 ) ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺟﻨﻴﻪ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺣﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ، ﻭﻫﻮ ﻣﺒﻠﻎ ﺃﺳﺎﻝ ﻟﻌﺎﺏ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺃﺛﺎﺭ ﺣﻨﻘﻬﺎ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻭﺍﻧﻬﺎ ﺗﻌﺮﻑ ﻳﻘﻴﻨﺎً ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺳﻴﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻲ ﻫﺎﺷﻢ ﻭﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﻧﻌﻤﺘﻪ .
ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻲ ﻫﺎﺷﻢ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻷﺳﺎﻣﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ – ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﺋﻴﺔ ، ﻋﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﺑﺎﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻛﻤﺴﺆﻭﻝ ﻣﺎﻟﻲ ، ﺛﻢ ﺇﻧﺘﻘﻞ ﻣﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻭﺣﺪﺓ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺴﺪﻭﺩ .
ﻭﺗﺘﻤﺜﻞ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻲ ﻫﺎﺷﻢ ﻓﻲ ﺍﻧﻪ ﺃﻭﻛﻞ ﻣﺸﺘﺮﻭﺍﺕ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﻠﻜﻬﺮﺑﺎﺀ – ﻗﻄﺎﻉ ﻋﺎﻡ – ﻟﺸﺮﻛﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ، ﻭﺑﻠﻎ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻭﺍﺕ ﻭﺗﺤﻮﻳﻼﺕ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ( 2 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻳﻮﺭﻭ ) !! ﻭﻫﻲ ﺗﺤﻮﻳﻼﺕ ﺷﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺗﻀﺨﻴﻢ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺷﺮﺍﺀ ﻣﺤﻮﻻﺕ ﺻﻴﻨﻴﺔ ﻣﺘﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﺑﺪﻻً ﻋﻦ ﺍﻷﻭﺭﺑﻴﺔ .
ﻭﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺩﺍﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻟﻪ ﺑﺼﺤﻴﻔﺔ ( ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ) 28 ﻣﺎﺭﺱ 2013 ، ﻋﺪﺩﺍً ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺴﺮﺑﺖ ﺍﺛﺮ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺻﺎﻏﻬﺎ ﻭﺩﺍﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺗﻬﺮﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺒﻘﺔ ، ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﻮﺍﻋﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ، ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ، ﻭﺗﻮﻗﻴﻊ ﻣﺮﺍﺑﺤﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻭﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﺸﺮﻛﺔ ( ﺭﺍﺩﻛﻮ ) ، ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ( 170 ) ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺑﺪﻭﻥ ﻋﻠﻢ ﻭﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ﻭﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋﻘﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻛﻬﺮﺑﺔ ( 44 ) ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻛﺒﻴﺮ ﻭ ( 1573 ) ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺻﻐﻴﺮ ﺑﺘﻜﻠﻔﺔ ﺗﺒﻠﻎ ( 34 ) ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺟﻨﻴﻪ ﻭﺇﺳﺘﻼﻡ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻣﻘﺪﻣﺎً ﺛﻢ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﺃﺿﻌﺎﻑ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻻﺣﻘﺎً .
ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻋﺘﻘﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻲ ﻫﺎﺷﻢ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺑﻌﺪ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋﻘﺪ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻃﻠﻖ ﺳﺮﺍﺣﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﻌﺪ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻹﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ، ﻭﺃﺑﻠﻎ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻲ ﻟﻢ ﻳﻨﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺍﺳﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﺪﺧﻞ ﺟﻬﺎﺕ ﻋﻠﻴﺎ ﻟﺼﺎﻟﺤﻪ !
ﻭﺟﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺍﻥ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺯﻭﺝ ﺍﻟﻤﺸﻴﺮ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺩﺍﺩ ﺑﺎﺑﻜﺮ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2005 ، ﻭﺻﺎﺭ ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻗﺮﺑﺎً ﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻭﺃﺳﺮﺗﻪ ، ﻭﻭﻇﻒ ﻋﻘﻮﺩ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﺪﻭﺩ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ – ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻨﻪ ﺍﻳﻀﺎً – ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺃﺳﺮﺓ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ .
ﻭﺇﺧﺘﺎﺭﺕ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻋﻠﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺜﺄﺭ ﺑﻘﻀﻴﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻲ ﻫﺎﺷﻢ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺑﺪﺭ ، ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻌﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﻃﻲ ﻭﺃﺳﺎﻣﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﺷﺮﻳﻜﻴﻦ ﺻﻐﻴﺮﻳﻦ ﻷﺷﻘﺎﺀ ﻭﺯﻭﺟﺔ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ .
ﻭﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺘﺄﻣﻞ ﺃﻥ ﻓﻀﻴﺤﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺗﺮﺍﻓﻘﺖ ﺑﻤﺤﺾ ﺍﻟﺼﺪﻓﺔ ﻣﻊ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻋﻦ ( ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ) ﻭ ( ﺗﺪﺷﻴﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ) ، ﻭﺃﻳﻤﺎ ﻋﺎﻗﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﻫﻮﻡ ﻳﺪﺭﻙ ﺑﺄﻥ ﺣﺠﻢ ﻓﺴﺎﺩ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﻭﺣﺠﻢ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﺭﺗﻜﺒﻮﻫﺎ ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺁﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺻﺮﺍﻉ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺿﻴﻖ ﻗﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ، ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺗﻮﻫﻢ ﺍﻥ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﻃﻮﻋﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻋﺒﻂ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ .
ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﻓﺴﺎﺩ ﻣﺆﺳﺴﻲ ﻭﺷﺎﻣﻞ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﻜﻮﻧﻬﺎ ﺳﻠﻄﺔ ﺃﻗﻠﻴﺔ ، ﺗﺤﻜﻢ ﺑﻤﺼﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ، ﻭﺗﺤﻄﻢ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﻭﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ، ﻛﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ، ﻭﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ، ﻭﺣﻴﺪﺓ ﺍﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ، ﻭﺭﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎً ﺣﺮﺍً ﻭﻧﺰﻳﻬﺎً . ﻛﻤﺎ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﺂﻳﺪﻭﻟﻮﺟﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻏﻨﻴﻤﺔ ، ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﻬﺎ ﻭﺑﻤﻘﺪﺭﺍﺗﻬﺎ ﺑﻞ ﻭﺑﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ( ﺍﻣﺘﻼﻙ ) ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻼﻗﺔ ﺧﺪﻣﺔ . ﻭﺑﻜﻮﻧﻬﺎ ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺪﺀﺍً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻟﻠﺘﺎﺭﻳﺦ ، ﻓﺘﺴﺘﻬﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺣﻜﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﺳﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻮﺭﺗﻬﺎ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ .
ﻭﻳﺠﺪ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺸﻜﻞ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺗﻪ ﺍﻫﻢ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ، ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻐﻄﻰ ﺑﺎﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ، ﻭﻟﺬﺍ ﺧﻼﻑ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﻪ ﺑﺎﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﺒﻐﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﺎﻻﻭﻗﺎﻑ ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ ، ﻓﺎﻧﻪ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺎﻕ ﻓﺴﺎﺩ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺗﺆﻛﺪﻩ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ – ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺭﻗﻢ ( 173 ) ﻣﻦ ( 176 ) ﺑﺤﺴﺐ تقرير 2015 ، ﻭﺗﺆﻛﺪﻩ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ - ﻛﺎﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﻭ ﺻﺎﺩﻕ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺎﺟﺪ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ .
ﻭﺣﻴﻦ ﺗﻨﻌﺪﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ، ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ، ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﻇﻞ الإنقاذ ، ﻳﺴﻮﺩ ﺃﻧﺎﺱ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ، ﻭﻳﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ إلى ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺗﻌﻴﺪ ﺻﻴﺎﻏﺔ الأفراد ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ، ﻓﺘﺤﻮﻝ ﺣﺘﻰ الأبرار إلى ﻓﺠﺎﺭ ، وأما ﺃﺩﻋﻴﺎﺀ ( ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﻴﺔ ) فإنهم ﻳﺘﺤﻮﻟﻮﻥ إلى ﻣﺎ ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻦ الشيطان
اعلان هنا بأرخص الاس

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي