اعلان

جائزة أميركية بنصف مليون دولار لسودانية تعالج النساء من آثار الختان

جائزة أميركية بنصف مليون دولار لسودانية تعالج النساء من آثار الختان

الدكتورة نوال نور تملك العيادة الوحيدة في الولايات المتحدة لمعالجة المختونات
نوال نور، طبيبة نساء سودانية تقيم منذ 20 سنة في الولايات المتحدة، فازت الأسبوع الماضي بجائزة أميركية قيمتها 500 ألف دولار، عن عملها في عيادة افتتحتها لمعالجة نساء لجأن أو هاجرن الى الولايات المتحدة بعد ان خضعن لعملية ختان حين كن يعشن في دولهن بأفريقيا، وبشكل خاص في مصر والسودان واثيوبيا والصومال واريتريا.
والدكتورة نور، المولودة في الخرطوم قبل 37 سنة، هي ابنة وزير أسبق للزراعة، أو الرجل الذي انتقل بالعائلة عندما كانت ابنته بعمر 3 أعوام الى مصر، حيث أقاموا 9 سنوات، وعادوا بعدها الى الخرطوم. ولم يمر عامان الا وغادرت العائلة السودان ثانية، ولكن هذه المرة الى لندن، حيث تابعت نور دراستها الابتدائية، وخلالها تعرفت الى أفريقيات سبق ان خضعن لعمليات ختان وشعرت بما كن يشعرن به من عذاب متنوع، فراحت تتساءل من وقتها عن الطريقة التي يمكن معها معالجة آثار الختان، لذلك سافرت حين كان عمرها 18 سنة الى الولايات المتحدة ودرست بجامعة براون، ثم تخرجت عام 1994 في الطب من هارفارد. ومن بعدها حصلت على ماجستير بالطب العام عام 1999، وهي السنة التي افتتحت فيها بمدينة بوسطن، في ولاية ماساشوستس، أول عيادة من نوعها بالولايات المتحدة لمعالجة المختونات، خصوصا انهن يزدن في الولاية وحدها على 7 آلاف فتاة وامرأة لاجئات هناك أو مهاجرات، من ضمن أكثر من 168 ألف فتاة وامرأة افريقية مختونة يعشن في أميركا. ولم يتسن لـ«الشرق الأوسط» التحدث أمس الى الدكتورة نور، سوى أقل من دقيقتين، قالت خلالهما عبر الهاتف انها كانت منهمكة باجراء عملية جراحية لاحدى المختونات، وذكرت من مركزها العلاجي، ان معظم مرضاها خضعن للختان في السودان والصومال واثيوبيا قبل وصولهن كمهاجرات أو لاجئات الى الولايات المتحدة، وان أكثر من 25 فتاة وامرأة يزرنها في العيادة لتلقي العلاج، تخضع الواحدة منهن لعملية جراحية تستغرق عادة 20 دقيقة، للحم الجزء المختون.

ونور هي واحدة من 12 امرأة ورجلا فاز الواحد منهم بجائزة مماثلة، سيتسلمها بواقع 100 ألف دولار كل عام طوال 5 سنوات، وهي جائزة بدأت توزعها «مؤسسة جون دي وكاثرين ماكارثر» منذ عام 1981 على البارزين في حقول الطب، ممن كانت الدكتورة نور بينهم هذا العام، الا انها ظنت حين اتصل بها مدير لجنة المتابعة في المؤسسة الخيرية ليخبرها بنبأ فوزها بالجائزة وقيمتها، انه يريد تزويدها بمساعدة مالية.
والختان مشكلة كبيرة في أفريقيا، وأضراره لا تخفى على أحد، فهو يولد انحباسات دموية في العضو الأنثوي، خصوصا الانحباس البولي في الأيام الأولى من الختان، اضافة الى سرعة التعرض للالتهاب والنزيف الداخلي وتعسر الولادة، المضرة أيضا بالوليد، الى جانب الضرر النفسي، كالخوف من الاقدام على الزواج أو الانجاب، مع صعوبة المعاشرة.
ويعيش السودان أخطر حالات الختان الأنثوي الذي يسمى بـ«الخفاض الفرعوني»، لذلك قامت السلطات السودانية بمسح اتضح منه ان 97 في المائة من الفتيات والنساء في الأقاليم الشمالية من الخرطوم خضعن لختان، مما حمل المسؤولين على البدء بحملة لتذكير المواطنين بأن الاسلام لا علاقة له اطلاقا بختان الاناث.
اعلان هنا بأرخص الاس

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي