اعلان

نجاح العصيان المدني اليوم 19 ديسمبر في بدايتة والشوارع تخلو من المواطنين

نجاح العصيان المدني اليوم 19 ديسمبر في بدايتة والشوارع تخلو من المواطنين


اليوم 19/12 يدخل الشعب السوداني مرحلته الثانية من مراحل تعليم العصبة الحاكمة ما معنى الصمود ما معنى الكفاح ! العصيان المدني السوداني في مرحلته الثانية كواحد من ميكانيزمات التغيير في العالم وكسلاح تمهيدي لتفكيك دولة جسم جلادها سنين ثقيلة أهلك فيها كاهل الشعب وعاس في الأرض فساداً ،جلاد غريب على هذه الأرض الطاهرة ، غريب بكل ما تحمله الكلمة من معنى غريب أيديولوجيا وغريب في عنفه المادي ، هذه المرحلة ليست بجديدة على الشعب السوداني فقد فعلها ضد الطغاة السابقين للإنقاذ ، لكن جديدة على النظام الحاكم الذي لم يتوقع أو يضع في مخيلته المريضة بأن تمر عليه أيام مثل هذي ، هذا النظام الغبي عبر تاريخه السئ والمرير كان يعتقد بأن الأمور تسير هكذا ..حسب ما يزينه ويتصوره عقله الأحادي ، لم يضع في الاعتبار بأن هذه الشعوب ليست ملك يمين له وأعوانه من الامبرياليين حلفائه من العالم المتواطئ ..لذلك من الطبيعي جدا أن تفاجأ بهذا الفعل السياسي النبيل والمتطور مما جعل هذا الفعل يسبب له صدمة نفسية واقتصادية كبيرة جعلت كبار عصابته ينوحون ليلا ونهاراً بأن العصيان لا يؤثر في النظام بشيء وان دعاة العصيان ما هم إلا مجموعة قليلة من دعاة الخراب والدمار كما يزعم ! ويجب أن يتم حسمهم وفي سبيل ذلك وظف كل إعلامه المشوه في التصدي لهذا الفعل بما في ذلك المنتفعين الدينيين (علماء السلطان ) الذين فاقو ساسة الإنقاذ في الكذب والنفاق دون خجل أو احترام لعقول هذا الشعب الذي لم يكن كافرا قبل مجئ هؤلاء السدنة .
هذه المرحلة هي نتاج لنضالات الشعب السوداني عبر تاريخه الطويل ولكل مرحلة ظرفها التاريخي ولكن هذا المرحلة جأت بعد معاناة طويلة وضد نظام قمعي من الدرجة الأولى استخدم كل أساليب العنف ضد شعبه من اعتقال وتعذيب وقتل ونهب ،تهجير تشريد واغتصاب ونزوح وابادة جماعية ..هذا النظام الذي مارس كل الأساليب المحرمة دوليا و اللا إنسانية ضد شعبه ، نظام فاق تصورات المقربين منه وإخوانه في العنف والدمار ..نظام اعمته السلطة ولم يضع في اعتباراته أن يمر بأيام عصيبة مثل هذي ،لم يضع في اعتباراته بأن الشعب الذي كان يعتقد فيه الغباء المطلق قد وصل درجات من الوعي وكفيلة بأن تصل إلى اسقاطه في أقرب مزبلة للتاريخ ، لم يضع في الاعتبار بأن يظهر جيل شبابي أكثر وعيا وأقوى إرادة في تحقيق فعل التغيير الجزري لهذه الوضعية الشائهة، لم يضع في الاعتبار بأن هذا الجيل الموسوم بضحايا (المشروع الحضاري) قد تجاوز الكتاب المدرسي المؤدلج وتجاوز إعلامه وخطابه الموجه إلى براحات أوسع وأكثر حقيقة ضاعفت وعيه وخلقت وعي جمعي أكثر تماسكا وأقل اختراقا.. كل هذه الاعتبارات وغيرها جعلت من النظام (أطرش في الزفة) ولا جدوى من المساسكة فقد دقت أجراس التغيير ورفعت الصحف ..
ما يجب أن نعلمه جميعا هو ألا نتسرع في تقييم العصيان رغم أنه نجح قبل أن يأتي يومه المعلن والدليل على ذلك فرفرة النظام وتوظيف كل أجهزته الإعلامية في إفشال العصيان وتوزيع البيانات والملصقات في الأسواق والمحال التجارية وياااا للغباء! يا للغباء هذا النظام الغبي وبلا وعي منه ساهم في الحملة الإعلامية للعصيان وكشف عن خطورة ومدى فاعلية العصيان القادم بلا وعي منه حتى عرف المواطنون كافة أو غالبيتهم بأن يوم 19/12 عصيان مدني عام في السودان هذا نجاح ما بعده نجاح قبل أن يبدأ يوم العصيان المعلن ..
رغم كل هذا يجب أن نضع في الاعتبار بأن هذا النظام حكم أكثر من ربع قرن من الزمان وان تغييره لا يحدث بين ليلة و ضحاها ويجب أن نكثف مجهوداتنا كمجموعات أو أفراد وان نفكر سويا في ما بعد العصيان خاصة أن هذا العصيان الثاني سوف يكشف لنا زيف النظام وتعريته من خلال اقتصاده المتهالك والذي يتهالك أكثر وينكشف ظهره بعد انتهاء أيام العصيان المعلنة أو العصيانات والإضرابات القادمة حسب ما تقتضيه الظروف والمرحلة.
قبل أن نترك هذا المعترك إلى معتركات اخرى يجب علينا جميعا أن نفكر إيجابيا في الفعل السياسي القادم وان نزيد من أهميته بتكثيف جهودنا للمرحلة المقبلة وان نتشارك الآراء مع بعضنا البعض سواء كان عن طريق العمل السري المنظم عبر النقابات الموازية (الاتحادات المهنية) أو الحركات الشبابية ذات الطابع الجماهيري أو الأحزاب والمنظومات السياسية المختلفة دون تخوين أو مزايدة في هذا الفعل الجمعي لأن الكل شركاء في التغيير القادم ولا مجال للانكسارات والشكوك.
إلى أن نلتقي في ساحات الفرح الكبير ..حينها سنهزمهم نعم سنهزمهم .
اعلان هنا بأرخص الاس

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي