اعلان

لأول مرة: رئيسة البعثة الإسرائيلية للامم المتحدة في جنيف بالعربية داعش لا يمثل الإسلام ونريد السلام والتعايش مع جيراننا

لأول مرة: رئيسة البعثة الإسرائيلية للامم المتحدة في جنيف بالعربية داعش لا يمثل الإسلام ونريد السلام والتعايش مع جيراننا


لأول مرة: رئيسة البعثة الإسرائيلية للامم المتحدة في جنيف بالعربية
 السفيرة افيفا راز شختر: نريد السلام والتعايش مع جيراننا وداعش لا يمثل الإسلام
أجرى الحوار: داود رشو
تعتبر إسرائيل نفسها جزء من المنطقة وتتسعى للسلام والاستقرار. وترى سفيرتها في جنيف أن السلام الحقيقي هو الذي يساهم في تحقيق التنمية ويخدم مصلحة شعوب وتعايشها.
- بداية نحب أن نعرف القراء على البعثة الدائمة لدولة إسرائيل في جنيف وعملها، وإعطائهم فكرة عامة عنها؟
 البعثة الدائمة لإسرائيل في جنيف تقوم بتمثيل دولة إسرائيل لدى المنظمات التابعة للأمم المتحدة في جنيف مثل مجلس حقوق الإنسان والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين ويونيسف ومنظمة العمل الدولية وغيرها من المنظمات. حيث في جنيف مقر الكثير من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. 
 إننا نشارك في نشاطات هذه المنظمات ومؤتمراتها، ونحن على تواصل دائم معها مثل مجلس حقوق الإنسان الذي نحضر جميع مؤتمراته وجلساته. وإننا نرى التعاون مع هذه المنظمات الدولية والتواصل معها مهم جدا.
- لماذا تعتبرون التواصل والتعاون مع هذه المنظمات مهم وضروري؟
 لأننا جزء من المجتمع الدولي وإسرائيل جزء من منطقة الشرق الأوسط، فنحن نريد التعاون مع باقي دول العالم وخاصة دول المنطقة والمجاورة لنا. إن إسرائيل تريد أن تقوم بدورها وتساهم في الاستقرار والتطور والتنمية وخاصة في منطقة الشرق الأوسط المليئة بالصراعات، وهي تستطيع القيام بذلك. فصحيح أن إسرائيل دولة صغيرة، لكنها متقدمة جدا ولاسيما في مجال التقنية العالية والابتكارات والصناعة والزراعة أيضا. واقتصاد بلادنا جيد وقوي، وقبل كل شيء مجتمعنا نشيط وحيوي. ومن هنا فإننا نستطيع ونريد المساهمة بقسطنا في تطور وتنمية المنطقة واستفادة جيراننا من خبراتنا والتطور العلمي والتقني لدينا.
- هذا بالنسبة لإسرائيل، لكن ماذا بالنسبة لجيرانكم؟
 هناك اتفاقية سلام بين مصر وكذلك مع الأردن، وهي مهمة واستراتيجية بالنسبة لنا، وهي الأساس للتعاون والاستقرار والتنمية. إننا كجزء من دول المنطقة، نواجه معها تحديات ومخاطر مشتركة تتهددنا كما تهدد جيراننا، وعلى رأس تلك المخاطر التي تهددنا جميعا هو خطر الإرهابيين والمتطرفين والجهاد الدولي. إننا جميعا في مركب واحد وهذا أكبر خطر يهدد المركب، فإذا غرق سنغرق جميعا ولن ينجو أحد منا. فتنظيم داعش مثلا يهدد كل دول المنطقة وليس سوريا والعراق فقط، وإنما الأدرن ومصر وليبيا ودول الخليج واليمن، وكذلك تنظيم القاعدة الإرهابي يشكل خطرا وتهديدا لنا جميعا. هذه التنظيمات الجهادية الدولية المتطرفة تشكل تهديدا للأمن والاستقرار ومستقبل كل دول المنطقة.
الإسلام بريء من داعش والمنظمات الإرهابية
- وإيران؟ هل لا تزال تشكل تهديدا وخطرا على إسرائيل حتى بعد التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي؟
 إيران تشكل خطرا كبيرا على إسرائيل. إنها لا تزال تسعى لامتلاك السلاح النووي وتخترق الاتفاق الذي وقعته مع دول 5+1 والاتحاد الأوروبي وقد أشارت إلى ذلك مؤخرا الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضا، والتي قالت إن إيران خرقت الاتفاق أكثر من مرة. وعلاوة على سعيها إلى امتلاك السلاح النووي وإطلاقها التهديدات ضد إسرائيل، تدعم إيران الإرهاب وتريد إقامة هلال شيعي يمتد من إيران إلى العراق وسوريا ولبنان (حزب الله) واليمن (الحوثيين).
- لكن المنظمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش لا تمثل السنة، ولا إيران التي تدعم الإرهاب تمثل الشيعة في العالم؟
 طبعا، أنا لا أعمم وأريد التأكيد على أن خطر الإرهاب والإرهابيين يشكل تهديدا للجميع سنة وشيعة. وأؤكد لك ومن خلال هذا الحوار، بأن تنظيم داعش الإرهابي لا يمثل السنة ولا يمثل الإسلام الحقيقي الذي يدعو إلى التسامح والمحبة والسلام وعدم هدر الدماء وقتل الأبرياء ويحرم دم الإنسان. إن الإسلام بريء من داعش والقاعدة والمنظمات الإرهابية التي تهدد المسلمين قبل غيرهم وهي تقتل المسلمين والأبرياء. فتلك المنظمات تشكل خطرا وتهديدا لكل المسلمين السنة والشيعة وتسئ إلى الإسلام.
أمن بلدنا وشعبنا خط أحمر
- طيب أشرت إلى خطر الإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة سواء على إسرائيل أو الدول الأخرى في المنطقة. كيف تنظرون إلى ما يجري في سوريا التي هي جارة إسرائيل، حيث تشهد حربا أهلية والمنظمات الإرهابية تسيطر على أجزاء منها. ألا يشكل الوضع في سوريا تهديدا لإسرائيل أيضا؟
 إسرائيل ليس لها ضلع في الحرب الدائرة في سوريا. نشارك الشعب السوري معاناته والمشاهد القاسية ونعمل كل ما في استطاعتنا لتقديم المساعدات الطبية، من منظور انساني تجاه الجرحى، سيما النساء والاطفال الذين يصلون الى خط الحدود.
 إسرائيل تواكب التطورات هناك بما انها تدور على مقربة منا وسبق وأن راينا انزلاق النيران عبر حدودنا.
 لا يمكننا ان نقف موقف المتفرج على خلفية تدخل ايران وحزب الله في الحرب، سيما في ضوء المصلحة الإيرانية بتوسيع رقعة سيطرة ايران وتاثيرها في المنطقة مباشرة وكذلك بواسطة ذراعها ،حزب الله، على غرار ما شاهدناه على مر السنين من نشاط حزب الله ضد إسرائيل. إسرائيل نقلت بكل وضوح موقفها والخطوط الحمراء لدمشق واطراف معنية اخرى.
ملخص القول ان كل خطوة تعرّض امن اسرائيل للخطر ستلقى ردا إسرائيلياُ. 
 نحن معنيون باستمرار الهدوء على الحدود المشتركة بيننا وبين سوريا والالتزام بالإتفاقيات المرحلية لفصل القوات من عام 1974 وعودة القوة الدولية الى مكانها كقوة لحفظ السلام . تجدر الإشارة الى ان قسما من هذه القوة وبسبب الحرب الدائرة في الجانب السوري تتموضع في إسرائيل.
- إذن هل يمكن القول: إن ما يهم إسرائيل ويقلقها هو أمنها فقط وليس أنظمة الحكم والديمقراطية والحرية في الدول المجاورة؟
 لا هذا ليس دقيقا! إسرائيل بلد يلتزم بالقانون الدولي وبمبادئه ولا سيما فيما يتعلق بسيادة الدول، فهي لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وصحيح أن أمن شعبنا وبلادنا يهمنا بالدرجة الأولى وقبل كل شيء، لكننا نريد أن تكون هناك ديمقراطية وحكومات جيدة ورشيدة تحترم حقوق الإنسان وتضمن الحربات في الدول الأخرى أيضا ولاسيما المجاورة لنا، لأن ذلك يضمن الأمن والاستقرار في تلك الدول وهذا ينعكس ايجابيا على المنطقة وعلى شعوبها ونحن جزء من المنطقة. إننا نريد أن تكون هناك حكومات مستقرة وتسعى للسلام معنا.
- إسرائيل دولة صغيرة وأقلية في المنطقة، كيف تنظر إلى الأقليات الأخرى؟
 صحيح أن إسرائيل دولة صغيرة في قلب منطقة عاصفة وشديدة التقلبات في السنوات الأخيرة. كدولة ديمقراطية ،يعيش فيها اكثر من 20% من غير اليهود واغلبهم من المسلمين والمسيحيين اضافة الى اقليات اخرى، يتمتع الجميع بالسواسية في الحقوق. وكنا نتمنى ان نرى وضعا مشابهاَ لدى دول الجوار. يجب على الدولة ان ترعى اقلياتها وان تحميهم وتصون حقوقهم.
يجمع إسرائيل بالأكراد تاريخ طويل من الروابط والعلاقات ونحن نرى الأكراد (البشمرجة) في السنوات الأخيرة، كرأس الحربة في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية داعش. إن رباطة الجأش والمجهود الذي يوظفه الأكراد في الدفاع عن اخوانهم يشكل موضع تقدير، ويؤلمنا ان هذا يكلف الاكراد ثمنا باهضاَ. تطرق رئيس الدولة الراحل شمعون بيرس، كغيره من الزعماء الإسرائيليين، الى حق الاكراد في تقرير مصيرهم كما ان اواصر الصداقة طويلة الامد بيننا وبين الشعب الكوردي ستستمر.
إسرائيل دولة ديمقراطية وكل المواطنين متساوون
- وماذا عن الأقليات الدينية وغيرها المتواجدة في إسرائيل؟
 إسرائيل دولة يهودية ديمقراطية، وكل الأقليات الدينية وغير الدينية مثل المسلمين والمسيحيين والبهائيين والأكراد والعرب، تمارس حقوقها وحرياتها بشكل تام. فإسرائيل دولة المواطنة، وبالتالي فإن كل المواطنين متساوون في الحقوق وأمام القانون وممثلون في مؤسسات الدولة والحكومة والكنيست (البرلمان). وتعد إسرائيل مثالا للديمقراطية في المنطقة ومثالا للتسامح والتعايش بين الأديان والأقليات. طبعا ليس كل شيء تام ومثالي، لكنه جيد ونسعى دائما للتطور والتقدم.
- وماذا عن عرب إسرائيل، حيث هناك من يقول إنهم مواطنين من الدرجة الثانية وهناك تمييز ضدهم؟
 هذا غير صحيح. فالعرب يعيشون بأمان وسلام متجاورين في مدن مثل حيفا ويافا وعكا وغيرها. ولهم كل الحقوق التي يتمتع بها أي مواطن إسرائيلي. ويمارسون حرياتهم في التعبير عن الرأي والتجمع والتظاهر والمشاركة في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية وهمم ممثلون في البرلمان، ومتساوون مع الجميع أمام القانون. وبالتالي فهم ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية كم يدعي البعض، وفي إسرائيل ليس هناك مواطنون من الدرجة الأولى والثانية والثالثة أو غير ذلك. كل مواطني دولة إسرائيل متساوون ولا تمييز بينهم.
- إذا كان الأمر كما تفضلت، لماذا ينتقد مجلس حقوق الإنسان إسرائيل دائما؟
 نقد مجلس حقوق الإنسان لإسرائيل لا يعود لأسباب قانونية تتعلق بالحقوق والحريات، وإنما لأسباب سياسية. ففي مجلس حقوق الإنسان هناك أكثرية مناهضة لإسرائيل من الدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز، حيث تقوم تلك الدول بتسييس كل شيء في المجلس. وهناك ازداوجية في المعايير تجاه إسرائيل، فمثلا حتى لو قدمت إسرائيل مساعدات لسوريا والمدنيين من ضحايا الحرب الأهلية يتم نقدها أيضا. فتلك الدول تتخذ دائما موقفها من إسرائيل انطلاقا من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بتحيز وبدون حيادية. وهذا غير معقول، فالتسييس دائم، ولذلك يتم نقد إسرائيل بشكل غير موضوعي وغير بناء. كما أن هناك تحالفات سياسية في المجلس وأكثرية مناهضة لإسرائيل دائما، حيث أن تركيبة المجلس وتشكيله يتم على أساس جغرافي. وإن الفقرة السابعة من جدول أعمال اجتماعات المجلس ثابتة ودائما عن إسرائيل والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. هناك صراعات كثيرة وخطيرة في العالم لا يتطرق إليها المجلس ويتجاهلها رغم خطورتها. ونحن لا يمكننا تغيير هذه الفقرة (السابعة) لأننا ومؤيدونا أقلية دائمة في المجلس.
حل مشكلة المياه يساهم في تحقيق السلام والتعايش
- يقول المسؤولون الإسرائيليون وأنت أيضا أكدت خلال حديثنا، أن إسرائيل تريد السلام وعقد اتفاقيات مع جيرانها. لكن هل يكفي التفاوض والتوصل إلى اتفاق فقط، يمكن أن يبقى حبرا على ورق ولا تكون له نتائج على أرض الواقع؟
 لا.. لا يكفي أبدا مجرد توقيع اتفاق. السلام الحقيقي أكثر من ذلك. إسرائيل جار جيد وتريد علاقات حسن جوار مع الجميع. نريد أن نرى ثمرة ونتائج السلام والاستقرار في المنطقة. لابد من تفاهم وتعايش الشعوب مع بعضها وأن تكون علاقاتها طبيعية. إسرائيل تريد مشاركة الجيران في التطور التقني الذي لديها من خلال مشاريع اقتصادية وتنموية وزراعية مشتركة مثل مشروع البحر الميت وتحلية المياه مع الأردن، والذي يهدف إلى جر المياه من العقبة إلى البحر الميت المهدد بالجفاف، وإمداد الأردن والضفة الغربية بالمياه. ونرى بأن حل مشكلة المياه في المنطقة يساهم في تقارب شعوبها وتحقيق السلام والاستقرار. إننا نريد للمياه أن تكون وسيلة للسلام والاستقرار وتقريب الشعوب من بعضها. فإذا عرف الناس والمواطنون العاديون أن هناك فائدة مباشرة لهم من السلام ولمسوا نتائجه فعلا على أرض الواقع وحياتهم اليومية وهي لمصلحتهم وتحسين مستوى معيشتهم، حينها سيدعمون السلام بل ويطالبون به أيضا. ونحن نريد أن نصل إلى سلام حقيقي لمصلحة الشعوب، وأن نوقع اتفاقية سلام مع جيراننا في سوريا ولبنان أيضا.
 إننا نأمل ونريد أن يعترف العالم العربي والإسلامي ويقبل دولة إسرائيل الديمقراطية كجزء من المنطقة. نريد شركاء حقيقيين أقوياء يؤمنون بالسلام والتعايش. نريد علاقات جيدة وقوية وراسخة مع الكل.
- ماذا تقولين في ختام هذا الحوار الشيق والغني حول السلام والتعايش بين إسرائيل وجيرانها وشعوب المنطقة؟
 أتوجه من خلال هذا الحوار إلى كل شعوب المنطقة وأقول، نريد أن نكون شركاء حقيقيين وبنائين في المنطقة. نريد السلام والاستقرار والتعاون مع الدول المجاورة في كل المجالات ولاسيما في مجال المياه والتقنية العالية والزراعة. نريد تحقيق أهداف الأمم المتحدة في التنمية والتطور، وإسرائيل تريد أن تشارك وتقوم بدورها بفعالية في ذلك.
 الحكومات ملزمة بتحقيق مصالح شعوبها وتحقيق الأمن والاستقرار والرفاهية لها. يجب عليها العمل من أجل مصلحة الشعب وليس دعم الإرهاب والتطرف والقتل والتدمير، وإنما السلام والبناء.
- سعادة السفيرة أفيفا راز شيختر.. شكرا جزيلا على هذا الحوار الواسع القيم والمفيد جدا..
اعلان هنا بأرخص الاس

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي